الشهيد الأول

125

الدروس الشرعية في فقه الإمامية

أمّا لو قال هذه بدلها وكانت وديعة فإنّه يقبل للمطابقة . ولو قال كانت وديعة أظن بقاءها وقد تبيّن لي تلفها لا بتفريط فلا ضمان عليّ ، فإن علَّلنا باحتمال التجوّز صدّق بيمينه ، وإن عللناها باحتمال التفريط أغرم . ولو قال أودعني ألفاً فلم أقبضه وأقرضني فلم أقبله ، قيل : يصدّق مع الاتّصال ، لأنّ العقد قد يطلق على الإيجاب مع قضيّة الأصل ووجود القرينة وهي اتّصال الكلام . وكذا لو قال باع منّي فلم أقبل أو اشتريت منه فلم يوجب إن جوّزنا تقديم القبول ، ويحتمل عدم القبول في الجميع جرياً على حقيقة اللفظ الشرعيّة . ولو قال له عليّ ألف من ثمن خمر أو مبيع فاسد أو لم أقبضه أو إن سلَّم سلَّمت قيل : يلزمه الألف اتّصل اللفظ ( 1 ) أو انفصل . ولو قال له علي ألف مؤجّل فهو كقوله له عليّ ألف إذا جاء رأس الشهر إذا نوى به الأجل فيقبل فيهما على قول قويّ ، لئلا ينسدّ باب الإقرار بالمؤجّل . نعم لو استند الأجل إلى القرض لم يقبل ، إلَّا أن يدّعي تأجيله بعقد لازم ، ولو أسند الأجل إلى تحمّل العقل فالقبول أظهر ، ومنهم من قطع به ، وهو ضعيف ، لأنّا نأخذ بأوّل كلامه وهو له عليّ ألف والباقي منافٍ ، فإن سمع مع الاتّصال فلا فرق بينه وبين غيره ، وإن لم يسمع فكذلك . ولو قال اشتريت بخيار أو بعت أو كفلت بخيار ففيه الوجهان ، وقطع المتأخّرون بعدم سماع الخيار . ولو قال له هذه الدار سكنى أو هبة أو عارية أمكن قبول قوله حملًا على بدل الاشتمال .

--> ( 1 ) هذه بالكلمة غير موجودة في باقي النسخ .